مقدمة بنت خلدون
من الملاحظ أثناء تلك الآونة التي نعايشها سويا أصدقائي المدونون ظاهرة مقدمة
بنت خلدون ولعل البعض يندهش ويقول هل هناك مقدمة لبنت خلدون ؟ وهل هي أخت بن خلدون ؟! فاحب أن أجيب انا عن هذا التساؤل ، نعم يا اصدقائي قد جاءنا العصر
الذي نفتخر به بوجود مقدمة لبنت خلدون ، وهي البنت التي تفختر بثديها ومؤخرتها وبجميع المقاسات مما يدعو إلى الاهتمام بالفتاة الى تهتم ببناء المقدمة التي ستواجه بها المجتمع لكي تحصل علي إعجاب الآخرين وليس احترمهم ومن ثم بعض جهات العمل التي تشترط هذه المؤهلات ممن تتقدم للوظيفة ، فقد ينتهي عصر التباهي بمقدمة بن خلدون الذي كنا ومازلنا نحافظ علي الافتخار به ، الى أن ياتي بنا الحال نشاهد تلك المقدمات منتشرة بجميع الشوارع والبلدان ، ومما يدعوك ايضا يا اخي للاندهاش انك الآن تشهد صرحا في تكنولوجيا تطوير الثدي المعلن عنه بالعديد من الوسائل الإعلانية بجميع اشكالها وخصوصا الفضائيات التي تعلن عن هذا التطور التاريخي مع الاستعانه بالمتخصصين
في الشرح الذي يؤهل تلك الفتيات للالتحاق بأي جهة عمل تريد ان تدخلها ، واضف الي هذا لجوء بعض الفتيات الى تطوير مقدمتها للفت نظر الزوج المنتظر وتشجيعه من خلال الإعلان عن تلك المقدمة من خلال مراكز الإعلان الظاهرة بالجسد مما يعطي للشاب دفعة جيدة تجاه حواسه للإعجاب والفخر بالمقدمة الهائلة الى سوف يحصل عليها من خلال
هذا العرض الإعلاني وحصريا من خلال هذه الفتاه ، ومن الجديد أيضا اخي والمثير للدهشة هو وجود ما يدعي الى الفخر ثانيا ولكن في هذا الجيل والذي يعتبر الجيل الثالث وما اضافوه من براءات اختراعية يشهد لها القرن وهو ظهور (المؤخرة الحديثة) والتي اكتشفها العلم الحديث قريبا ، وهو زيادة حجم المؤخرة ومن ثم تجميلها ايضا واضافت بعض اللمسات عليها مما يساعد ايضا علي زيادة مؤهلات (السي في) الخاص بالفتاة ومن ثم يدعمها علي استحواذ اكبر قدر ممكن ممن يطلبون هذه المؤهلات ، وحين تحصل الفتاة علي هذه المؤهلات الجسدية تبدأ في تغيير موديلات الملابس التي كانت تستخدمها لتنتقل علي الفور الى عالم -النيو لوك - المليء بالعديد من البدع الغربية لكي تختار الفتاة
ما سيناسبها من ملابس جديدة تحمل مواصفات معينة لتدعم وتلائم المؤهلات الجديدة لكي تبرز أهم مفاتنها لكي تلفت الانظار ، وقد اصبحت الفتاة الان تتنازل عن العادات والتقاليد الشرقية بكل بسهولة لكي تذهب الى هذه الدعاية الرخيصة القيمة وليست الثمن ،
فقد تدهورت العديد من القيم الخاصة بنا كمجتمع شرقي يحوي بداخله عادات وتقاليد
قد يفتقدها الغرب فضلاً عن التنازل عن تاريخنا والذهاب الى شراء تاريخ مجرد من التاريخ لاظهاره في ثوبه الجديد وهو – النيو لوك - ! الذي قد استبدلته بعض الفتيات ثم دفعت الفرق لكي تاخذ بدل منه -النيو لوك- الجديد .
واخيرا احب ان اوجه رسالة الى كل فتاة معجبة -بالنيو لوك الغربي- للاستغناء عن هذه الاوهام التي سوف ينتهي بها الامر الى احتكار الجميع لها وعدم احترام المجتمع لها بعد ان تفتقد ما بقي لها من احترام قبل -النيو لوك- فضلا عن ما سيلحق بها من زنوب تحتسب في ميزانها التي سوف تلقي به ربها ، فماذا ستقول عندما تسئل ؟ وهل يوجد ما سيكفر عنها هذا سوي الرجوع عن هذا الطريق ، والتزامها بعادتنا الشرقية لكي تقبل احترام
زوج المستقل الذي سيعيش معها دوما دون أن يندم علي هذه الزيجه .
والبقية تاتي .
علي فرجاني